تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
91
تبيان الصلاة
أمّا سند الرواية فضعيف قدمنا وجه ضعفه في طي الكلام في رواية ابن أبي يعفور عند الكلام في الخزّ ، لأنّ الاشكالات المتقدمة في تلك الرواية - غير الاشكال الوارد من جهة ( فريت ) الّذي كان في سندها - واردة في هذه الرواية . وأمّا الكلام في دلالتها ، فالسائل بعد ما سئل عن لباس الفراء - والمراد ظاهرا هو الفرو وبالفارسية ( پوستين ) وان كان الفرو اسم حيوان أيضا على ما في بعض كتب اللغة - فبين عليه السّلام أولا اشتراط التذكية ، ثمّ بعد ذلك بيّن اعتبار كون المذكى يؤكل لحمه ، ثمّ قال السائل ( وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم ) أو ( وما يؤكل من غير الغنم ) . فإن كان متن الحديث ، كما في بعض النسخ هو ( ما لا يؤكل لحمه من غير الغنم ) يمكن أن يقال : بأنّه ما معنى قوله ( ما لا يؤكل لحمه من غير الغنم ) وأنّه هل من الغنم ما يكون من غير المأكول حتّى يسأل عن غيره . وأمّا إن كان متن الحديث ( ما يؤكل لحمه من غير الغنم ) وكان ( ما ) ما الاستفهامية ، وكان مراده أنّ أىّ شيء يؤكل لحمه من غير الغنم ، فقال عليه السّلام في جوابه ( لا بأس بالسنجاب فانّه دابة لا تأكل اللحم ) فيكون وضع السؤال والجواب دليلا على كون السنجاب ممّا يؤكل لحمه ، فيرد الاشكال بأنّ السنجاب ليس من حيوانات مأكول اللحم ، مضافا أنّ التعليل بأنّه ( دابة لا تأكل اللحم ) أيضا مشكل بيّنا في الرواية السابقة ، مضافا إلى أنّ قوله عليه السّلام بعد ذلك ( وليس هو ممّا نهي عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ نهي عن كل ذي ناب ومخلب ) أيضا يدلّ على كون النهي عن جواز الصّلاة بالنسبة إلى خصوص السباع ، لأنّها ذو ناب ومخلب . وعلى كل حال يستفاد حكم جواز الصّلاة في السنجاب من الرواية وإن كان بعض جهات الرواية مورد الاشكال .